د ) لو اختلف الشاهدان فيما تسمع شهادتهما في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف ، ففي المدارك أنّه تبطل شهادتهما « 1 » ، ولا بأس به .
وكذلك لو اختلفا في جهة الحدبة أو موضع الهلال ؛ لاختلاف المشهود به . وقال : « ولا كذلك لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة » 2 . وهو كذلك .
ه ) لو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين مثلا والآخر برؤية رمضان الأربعاء ، لم يقبل على الأظهر ؛ لتغاير ما شهد به كلّ واحد مع الآخر ، فلا يثبت شيء منهما ، ولوجوب الاقتصار في إثبات أمر مخالف للأصل على موضع اليقين ، ولا يعلم من الأخبار قبول مثل ذلك .
وفي المدارك : « احتمل القبول ؛ لاتّفاقهما في المعنى » . 3 وهو غير مفيد .
ولا يكفي قول الشاهد : « اليوم الصوم أو الفطر » بل يجب على السامع الاستفصال ؛ لاختلاف الأقوال ، وإمكان الاستناد إلى أمر غير مقبول ، وللأصل المذكور .
وفي المدارك : « نعم ، لو علمت الموافقة أجزأ الإطلاق » . 4
وفيه أنّ الموافقة في القول لا تنفي الاشتباه في المستند . وبالجملة ، مقتضى الأصل عدم القبول .
ولا يثبت الهلال بغير ما ذكر .
وهاهنا أمور أخر اعتمد إلى كلّ منها بعضهم .
منها : العدل الواحد ، فإنّه لا يقبل في ثبوت الهلال مطلقا على الحقّ المشهور ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه 5 ؛ للأصل ، والاستصحاب ، والمستفيضة المصرّحة بأنّه لا يقبل في الهلال غير العدلين ؛ خلافا للديلمي فقبله في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم خاصّة دون غيره من أجل ومدّة 6 ؛ للاحتياط .
وصحيحة محمّد بن قيس : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » 7
هامش
( 1 ) 2 3 4 . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 .
( 2 ) 5 . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 ؛ غنية النزوع ، ص 135 .
( 3 ) 6 . المراسم ، ص 96 .
( 4 ) 7 . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 .