خبر صحيح « 1 » ، ويعضده أوّلا مفهوم قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 2 » الآية ، وثانيا ما نبّه عليه في السرائر قائلا :
والذي يدلّ على مختارنا أصول المذهب ؛ لأنّ الأحكام في الشريعة جميعها موقوفة على شهادة الشاهدين العدلين ، إلّا ما خرج بالدليل من حدّ الزنى واللواط والسحق ، والأيدي تقطع بشهادة الشاهدين ، وتستباح به الفروج ، وتعتق الرقاب ، وتقتل النفس ، وتستباح الأموال ، ويحكم بالكفر والإيمان . « 3 »
ونبّه على ما ذكره في المختلف بقوله : « لنا ما عرف من قضيّة الشرع من قبول الشاهدين إلّا ما شذّ » . « 4 »
وفي المهذّب البارع بقوله : « لأنّه المعهود من عادة الشرع في كلّ الأحكام إلّا ما شذّ » . « 5 »
ومنها : ما نبّه عليه في المنتهى قائلا :
على أنّ المشهور بين العلماء من الفرقة وغيرهم العمل بقول الشاهدين ، فكان المصير إليه متعيّنا . « 6 »
ومنها : صحاح منصور بن حازم وزيد الشحّام والحلبي . وقد تقدّم إليها الإشارة .
ومنها : ما تمسّك به في الذخيرة من خبر آخر للحلبي - قد وصفه فيها وفي المنتهى والمسالك والمدارك بالصحّة « 7 » - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 8 »
هامش
( 1 ) . مثل صحيحة الحلبي في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 499 ، وصحيحة منصور بن حازم في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .
( 2 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 381 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 354 ، المسألة 88 .
( 5 ) . المهذّب البارع ، ج 2 ، ص 54 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 588 ، الطبعة الحجرية ؛ ولم نقف عليه في مسالك الأفهام ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 167 .
( 8 ) . ذخيرة المعاد ، ص 531 .