الأوّل : صرّح في التحرير بأنّه يجب الفحص كفاية . « 1 » وهو ضعيف بل المعتمد عدم الوجوب . كما يظهر من الدروس « 2 » ، بل من المعظم ؛ للأصل السليم عن المعارض لجملة من الوجوه المتقدّمة .
الثاني : يستحبّ الترائي ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان ، كما صرّح به جماعة ، وصرّح بعضهم بأنّه أحوط .
الثالث : لا فرق في عدم وجوب الفحص بين صورتي حصول الظنّ بوجود الهلال بإخبار المنجّم وبوجوده في التقويم وبغير ذلك وعدمه .
الرابع : إذا سمع ليلة الثلاثين أو يومه أنّ جماعة شهدوا بالهلال فهل يجب عليه إحضارهم أو الوصول إليهم - لسماع الشهادة منهم ولو توقّف على بذل مال كثير - أو لا يجب ذلك ، بل يجوز له الجلوس في بيته مثلا ولا يجب عليه الفحص عن الشهود بوجه من الوجوه ؟ المعتمد هو الأخير مطلقا ولو لم يتوقّف على بذل مال وكان فيه سهولة ؛ للأصل السليم عن المعارض المعتضد بجملة من الوجوه المتقدّمة ، خصوصا قاعدة نفي الحرج . ولا فرق في ذلك بين هلال رمضان وهلال شوّال ، فما يفعله جماعة من المتديّنين يوم الثلاثين من رمضان من التسارع إلى الأمكنة التي يرجى فيها الشهود وغاية الفحص عنهم أو المسافرة في ذلك اليوم احتياط منهم ، ولكن قد يبلغ ذلك حدّ الوسوسة ( أعاذنا الله تعالى منها ) .
الخامس : هل يجوز له الاختفاء من الناس بقصد أن لا يثبت الهلال عنده أو يحرم ذلك ؟
لم أجد مصرّحا بأحد الأمرين ، ولكنّ احتمال الجواز في غاية القوّة .
ب ) المناهل *
القول في علامة شهر رمضان وما يثبت دخوله وخروجه :
منهل : من رأى هلال شهر رمضان وجب عليه صومه
حيث يكون مستجمعا لشرائط التكليف ، سواء كان متفرّدا في رؤيته أولا ، وسواء كان عدلا أم لا ، وسواء شهد عند الحاكم أم لا ، وسواء قبلت شهادته أو ردّت .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .
( 3 ) * . المناهل ، ص 25 - 33 ، كتاب الصوم .