ومنها : أنّ الفحص لو كان واجبا للزم الحرج والعسر ، والأصل عدم ذلك .
ومنها : أنّ الظاهر من أصحابنا الاتّفاق على المختار ، وذلك لأنّ أحدا من سلفهم وخلفهم لم يصرّح بوجوب ذلك ولا أشار إليه بوجه من الوجوه ، ومع ذلك فقد أفتى المقدّس الأردبيلي بالمختار من غير إشارة إلى الخلاف ، وأيضا قد صرّح العلّامة والشهيد باستحباب الترائي ليلة الثلاثين من غير نقل خلاف أصلا ، فقال الأوّل في المنتهى :
يستحبّ الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان وتطلّبه ؛ ليحتاطوا بذلك لصيامهم وليسلموا من الاختلاف . روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أحصوا هلال شعبان لرمضان » ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن أبي خالد الواسطي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : من ألحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس يؤمن بالله ولا بي » ولأنّ الصوم واجب وكذا الإفطار في العيد ، فيجب التوصّل إلى معرفة وقتهما ليقع التكليف على وجهه . « 1 »
وقال في التحرير :
يستحبّ الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان على الأعيان ، ويجب على الكفاية . « 2 »
وقال الثاني في الدروس : « ويستحبّ الترائي ليلتي الشكّ ، وأوجب الفاضل على الكفاية » . « 3 » انتهى .
ومنها : ما ذكره في مجمع الفائدة ، فقال :
ينبغي الترائي للهلال ليلة ثلاثين من شعبان ؛ لاحتمال كونه من الشهر ، فلا يفوته اليوم الشريف العظيم مع ما فيه من العبادات . . .
. . . نعم ، يجب عدم نيّة الصوم بحيث يصير وصالا وقد مرّ . « 4 » انتهى .
وينبغي التنبيه على أمور :
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 303 - 304 .