لم يقبل ، وكذلك إذا رأى هلال شوّال أفطر ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك وأحمد : يلزمه الصيام في أوّل الشهر ، ولا يملك الفطر في آخره .
وقال الحسن البصري وعطاء وشريك : إن صام الإمام صام معه ، وإن أفطر أفطر .
دليلنا : قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » وهذا فقد شهد وجب عليه صومه .
وقال عليه السّلام : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » وهذا قد رأى .
مسألة 60 : إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده
كان عليه القضاء والكفّارة .
وبه قال الشافعي ومالك .
وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفّارة .
دليلنا : الأخبار المتضمّنة لوجوب الكفّارة على من وطأ في نهار رمضان ، وهذا منهم .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنّ مع ذلك تبرأ ذمّته بيقين .
مسألة 61 : لا يثبت هلال شوّال ولا شيء من الشهور إلّا بشهادة نفسين عدلين .
وبه قال الشافعي ، إلّا خلافه في أوّل رمضان .
وقال أبو ثور : شاهد واحد يثبت به كلّ ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قبول شاهدين في ذلك مجمع عليه ، وثبوته بشاهد واحد لا دليل عليه .
مسألة 62 : إذا قامت البيّنة بعد الزوال برؤية الهلال
في الليلة الماضية في شوّال أفطر على كلّ حال أيّ وقت كان بلا خلاف ، فأمّا صلاة العيد فلا يجب قضاؤها . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني ، وأحد قولي الشافعي . القول الآخر : إنّها تقضى .
وقد مضت في كتاب صلاة العيدين ، وقلنا : إنّ القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل إذا قلنا إنّ صلاة العيدين فرض ، وكذلك قضاء النوافل على مذهبهم يحتاج إلى دليل .
ولأنّا روينا عنهم أنّهم قالوا : « صلاة العيد لا تقضي » وهذا قد فاتته ، فلا يلزمه القضاء بموجب الأخبار .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .