والكلّ تكلّف فيه ، مخالفة للحصر المستفاد من الظواهر ، مع ضعف المستند ، كما قال ( أحسن الله إليه ) : « والخبران ضعيفان » .
في المدارك :
وقد ورد باعتبار الخامس رواية . . . وذكر جمع من الأصحاب أنّ اعتبار الخامس إنّما يتمّ في غير السنة الكبيسية ، أمّا فيها فإنّه يكون السادس ، وهو مرويّ في بعض الأخبار أيضا ، والكلّ ضعيف . « 1 » انتهى .
لا كلام في ضعف الكلّ ، وإنّما الكلام في معناه وبيان مبناه ، وتحقيقه في الرسالة السابقة للؤلؤ صدف التقوى . « 2 »
« ولا بعدّ شعبان ناقصا [ أبدا ] ورمضان تامّا أبدا » كما روي في شواذّ الأخبار عن الصادق عليه السّلام . « 3 »
قال المحقّق في المعتبر :
فإنّ قوما من الحشويّة يزعمون أنّ شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا ، محتجّين بأخبار منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرّق فيها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . « 4 » هذا كلامه رحمه اللّه .
وإلى هذه الروايات الصريحة أشار المصنّف ( أحسن الله إليه ) بقوله : « للصحاح الصراح » .
وهي ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال في شهر رمضان : « هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » . « 5 »
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 - 183 .
( 2 ) . يعني العلّامة المجلسي كما سبق قبيل هذا .
( 3 ) . كمرفوعة محمّد بن إسماعيل في الكافي ، ج 4 ، ص 78 - 79 ، باب نادر من كتاب الصيام ، ح 2 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 452 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .