غير ثقة فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ؟ فقال : « إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه » . « 1 »
ونحوها أيضا رواية إسحاق بن عمّار الواردة في الدنانير « 2 » ، وغيرها ممّا قدّمناه ذكره أيضا قريبا .
ورابعها : شهادة العدلين . وقد اختلف في ذلك كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فذهب جملة من الأصحاب منهم الشيخ المفيد « 3 » والمرتضى « 4 » والمحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » وابن إدريس « 7 » وأكثر الأصحاب إلى أنّه يثبت بشهادة عدلين ذكرين مطلقا ، سواء كان صحوا أو غيما ، وسواء كان من داخل البلد أو خارجه ، وقيل بقبول شهادة الواحد في أوّله وأنّه يجب الصوم بها ، وهو قول سلّار . « 8 »
وعن الشيخ في المبسوط :
أنّه إن كان في السماء علّة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته وجب الصوم ، وإن لم يكن هنالك علّة لم تقبل إلّا شهادة القسامة خمسون رجلا من البلد أو خارجه . « 9 »
وقال في النهاية :
فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا وجب الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد واثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء . ومتى كان في السماء علّة ولم يروا في البلد الهلال ورآه خارج البلد شاهدان ، وجب أيضا الصوم ، وإن لم يكن في السماء علّة وطلب فلم ير ، لم يجب الصوم إلّا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه . « 10 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 461 ، ح 1845 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 237 ، ح 923 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 297 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل ، ص 96 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 180 - 181 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 588 ، الطبعة الحجرية .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 380 - 381 .
( 8 ) . المراسم ، ص 96 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 10 ) . النهاية ، ص 150 - 151 .