52 . شيخ يوسف بحراني قدّس سرّه ( م 1186 )
أ ) الدرر النجفيّة *
[ في أنّه هل يسوغ تقليد الفقيه في ثبوت رؤية الهلال ونحوه عنده بالبيّنة أم لا ؟ ]
من جملة مسائل بعض الإخوان الأعلام والخلّان الكرام ، قال :
موضوع الحكم الشرعي هل يجب على من عدا الفقيه أن يقلّده فيه ؟ كما لو ثبت استحقاق زيد مثلا للزكاة عند الفقيه ، ولم يثبت عند من عليه الزكاة مع معرفته بشروط الاستحقاق ، وكذا هلال الشهر أخذا في الصوم أو في الإفطار ، وكذا جهة القبلة ، أو هما في ذلك سواء ؟
فكتبت له في الجواب - مستمدّا منه سبحانه الهداية إلى إصابة الثواب - ما صورته : إنّ الظاهر من كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في مسألة رؤية الهلال أنّه يكفي حصول الثبوت عند كلّ من الحاكم الشرعي والمكلّف ، فلو ثبت عند الحاكم الشرعي رؤية الهلال لفطر كان أو صيام ، بالشهادة أو الشياع ، وجب على من عداه العمل بذلك ، وكذا لو ثبت بأحد الوجهين عند المكلّف .
ويظهر من بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين أنّه لا يجب على المكلّف العمل بما ثبت عند الحاكم هنا ، بل إن حصل الثبوت عنده وجب عليه العمل بمقتضى ذلك ، وإلّا فلا ، قال :
لأنّ الأدلّة الدالّة على الفطر أو الصيام من الأخبار ، إمّا رؤية المكلّف نفسه ، أو ثبوتها
هامش
( 1 ) * . الدرر النجفيّة ، ص 133 - 135 .