وقال : سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
« 1 » قال : « ثلاثين يوما » . « 2 »
وروى عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليه السّلام : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا » « 3 » وطريقه إلى ياسر الخادم قويّ .
ثمّ قال :
قال مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما تتّقى العامّة ، ولا يكلّم إلّا بالتقيّة كائنا من كان ، إلّا أن يكون مستر شدا فترشد وتبيّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها ، ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم . « 4 »
« ومن لا يمكنه استعلام الشهر » كالمحبوس « يصوم شهرا تغليبا » أي يغلب على ظنّه أنّه من رمضان « ويجزئه مع عدم التقدّم » أي مع عدم تقدّم الشهر الذي صامه على رمضان هذه السنة ، وذلك يشمل صورة استمرار الاشتباه ووقوعه موافقا ومتأخّرا « بالنصّ » الموثّق - كالصحيح - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له :
رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أيّ شهر هو قال : « يصوم شهرا توخّاه ويحتسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » . « 5 »
كذا رواه الشيخ « 6 » ، وفي الكافي - في الصحيح - عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفي المتن « يتوخّاه ويحسب » . « 7 »
قال في المدارك : « وفي طريقه عبيس بن هشام ، وهو مجهول » . « 8 » وفيه أنّه قد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2045 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2046 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1922 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر من كتاب الصيام ، ح 1 .
( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 188 .