معلّلا بإفادتها الظنّ ؛ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقّق الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط فلا عبرة به .
وذكر صاحب المدارك :
إنّ اللازم من اعتبار ذلك الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . « 1 »
قال في الذخيرة :
وممّا يدلّ على أنّ الظنّ غير معتبر في أمر الهلال موثّق سماعة قال : « صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين ويكون ثلاثين ، ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان » .
وصحيح إبراهيم بن عثمان الخرّاز ، وصحيح محمّد بن مسلم السابقان ، وموثّق إسحاق بن عمّار . « 2 »
المذكور في أوائل المفتاح .
وأقول : يدلّ عليه ما يدلّ على قصر الحكم بشهادة العدلين كما مرّ ، فتدبّر .
وعلى ما ذكرنا من أنّ المعتبر في الشياع العلم كان الحكم منوطا بحصوله من غير تعيين عدد ، ولا فرق فيه بين المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والذكر والأنثى . . .
وفي الاكتفاء بقول الحاكم الشرعي المنوط بعلمه في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما : نعم ، وهو خيرة الدروس « 3 » ؛ لعموم ما دلّ على أنّ للحاكم أن يحكم بعلمه ، ولأنّه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إلى حكمه ، كغيره من الأحكام ، والعلم أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما تتحقّق به العدالة - إلى قوله - :
فيكون مقبولا في جميع الموارد . « 4 »
واختاره صاحب الذخيرة . 5
وقيل : لا ، واختاره بعض الأفاضل المتأخّرين 6 حتّى صنّف فيه رسالة ؛ للأصل ،
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 530 - 531 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 .
( 4 ) و 5 . ذخيرة المعاد ، ص 531 .
( 5 ) 6 . حكاه البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 258 .