أخرى مانعة من الرؤية من غبار ونحوه « كما ذهب إليه بعضهم » كالصدوق « 1 » ، والشيخ « 2 » ، وابني زهرة « 3 » وحمزة . « 4 »
فذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّه مع العلّه يثبت بعدلين من البلد أو من خارجه ، وبدونها لا يثبت إلّا بخمسين من البلد أو خارجه .
وكذا ابنا زهرة وحمزة ، إلّا أنّ ابن حمزة ذكر : « أنّه روي الثبوت بعدلين من الخارج وإن لم يكن علّة » . « 5 » ولعلّ دليله الجمع بين ما دلّ على الثبوت بشاهدين ، ونحو ما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( صلوات الله عليه ) :
إنّ الرؤية ليس أن تقوم عشرة ، فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، فينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة وألف . « 6 »
ورواية عبد الله بن بكير بن أعين عن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) قال :
صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان ، فيقولان :
رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدقت . « 7 »
وأمّا تعيين الخمسين فبما سيأتي .
وذهب في النهاية إلى :
أنّه لا يثبت إلّا بخمسين من البلد أو خارجه ، إلّا إذا كان في السماء علّة فيثبت بعدلين من الخارج ، لا من البلد . « 8 »
وعليه الصدوق في المقنع « استنادا إلى رواية » حبيب الجماعي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام :
لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 183 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 135 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 141 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 141 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 464 .
( 8 ) . النهاية ، ص 151 .