قال والمسؤول من الله ( جلّ اسمه ) التأييد في كلّ حال .
« وعمل بها » أي بحسنة حمّاد « 1 » ، « الفاضل » في المختلف « 2 » ، وإن خالفها في المنتهى « 3 » « في أوّله » أي أوّل شهر رمضان « خاصّة » لا في شهر شوّال بالتبعية ولا بالأصالة « فلو لم ير الهلال » أي هلال شوّال « ليلة أحد وثلاثين » من أوّل شهر رمضان المعلوم بالرؤية قبل الزوال « صام » يوم الحادي والثلاثين ، وكذا لو رئي هلال شوّال يوم الثلاثين من رمضان قبل الزوال صام ذلك اليوم .
قال رحمه اللّه في المختلف بعد نقل خلاف السيّد والشيخ : والأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر . واحتجّ بأنّه أحوط للعبادة فكان أولى ، ثمّ ذكر أخبار الطرفين والأبحاث ، ثمّ قال :
لا يقال : الأحاديث التي ذكرتموها تقتضي المساواة في الصوم والفطر ؛ لأنّا نقول : الفرق إنّما هو الاحتياط للصوم وهو إنّما يتمّ بما فصّلناه نحن . إذا عرفت هذا ، فنقول : إذا رئي في أوّل الشهر قبل الزوال ولم ير ليلة أحد وثلاثين هلال شوّال وجب صومه إن كان هذا الفرض ممكنا أو حصلت علّة ؛ لأنّ الاحتياط للصوم متعيّن فلا يجوز الإقدام على الإفطار بناء على مثل هذه الروايات المفيدة للظنّ المعارضة بمثلها . « 4 » انتهى .
أقول : إن أراد بالعمل بالاحتياط في أوّل الشهر أنّه لا بدّ أن يصام بنيّة أنّه من رمضان وجوبا فهو مشكل ؛ لأنّ الحكم بوجوب الصوم لا يمكن من هذه الأخبار ، كما ذكره في الفطر بعينه ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد في حرمة صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان وجوبا ، وأنّ من ألحق في رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس بمؤمن بالله ولأبي . « 5 »
وأيضا خبر عبد الله بن بكير « 6 » ورد صريحا في خصوص الفطر ، وخبر حمّاد « 7 » مطلق ، فكيف يمكن الحكم بها في الصوم دون الفطر ؟
وأيضا لا يمكن الحكم بأنّه من رمضان مع أنّ اليوم الحادي والثلاثين منه ليس من شوّال ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 .
( 5 ) . راجع تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .