وأنّه يريد المبالغة في الاستحباب .
ويؤيّده الأصل ، وعدم الوجوب إلّا مع العلم كما في العيدين ، وعدم وجوب تعلّم سورة السجدة وحفظها بحيث يعلم كلّ كلمة منها حتّى لا يقرأ في وقت عدم جواز قراءتها ، ولا حفظ محلّ السجدة حتّى لا يترك الوجوب عند قراءتها ، ولا معرفة كلّ القرآن حتّى لا يمسّه وقت عدم الجواز . وأمثالها كثيرة ، فتأمّل فيها .
والظاهر أنّ الوجوب في أمثالها مشروط بالعلم ، والأصل دليل قويّ حتّى يعلم الناقل ، وليس بواضح ، ولكن الاحتياط حسن .
وينبغي الترائي في أوّل شوّال أيضا ، بل في كلّ الشهور ؛ للاطّلاع على الأيّام الشريفة وما فيها ؛ ولأنّه يتحفّظ به شهر رمضان وغيره سيّما رجب وشعبان وذي الحجّة ، وقراءة الدعاء المنقول في رؤية كلّ شهر والخصوص في شهر رمضان ، والتصدّق في أوّل يوم من كلّ شهر ، وصلاة ركعتين : بالفاتحة وثلاثين مرّة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في الأولى ، وبالفاتحة وثلاثين مرّة
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
في الثانية ، على ما ذكر في المصباح . « 1 »
ويؤيّد عدم الوجوب أيضا : عدم وجوب النظر هل طلع الفجر أم لا ؛ لجواز التسحّر على ما هو ظاهر بعض الأدلّة وكلامهم ، وقد مرّ .
وكذا عدم وجوب النظر ليعلم دخول وقت الإفطار ليفطر ؛ لأنّ الإفطار واجب .
ولكن فيه أنّه موسّع ولو قلنا به ؛ لاحتمال أن يقال : يبطل الصوم بمجرّد دخول الليل فلا يجب شيء آخر ، وقد صرّح به في المنتهى . نعم ، يجب عدم نيّة الصوم بحيث يصير وصالا ، وقد مرّ .
كتاب القضاء
قوله : « ولا تقبل أيضا في الطلاق و . . . والأهلّة » . . . وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
قال : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا في الطلاق » وقال : سألته عن النساء تجوز شهادتهنّ ؟ قال : « نعم في العذرة والنفاس » « 2 »
وهذه دلّت على عدمها في الهلال أيضا .
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 523 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 391 ، باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ، ح 6 .