« لئلّا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 1 » ومثله صحيح هشام بن سالم . « 2 »
وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّما حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا لئلّا يذهب المعروف » . « 3 »
وفي خبر محمد بن سنان عن علي بن موسى الرضا عليه السلام في حديث : « وعلّة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف . . . » . « 4 »
والمقصود من المعروف كل ما ندب إليه الشرع أو حسّنه العقل ولم يمنع في الشرع . وقد عدّ القرض في خبر ابن سنان من مصاديق المعروف ، لما ندب إليه الشارع . « 5 »
ومن النصوص المبيّنة لحكمة تحريم الربا صحيح هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن علّة تحريم الربا ؟ فقال : « إنّه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرم اللَّه الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض » . « 6 »
وقوله : « فيبقى ذلك » إشارة إلى الربا ، ويحتمل كونه إشارة إلى رفع الحاجة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 118 و 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 4 و 9 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 5 ) - وقد بحثنا عن حقيقة المعروف والمقصود منه في كتاب الأمر بالمعروف من دليل تحرير الوسيلة ، فراجع .
( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 8 .