تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

زيادة النقد المقترض به أو الواقع ثمناً

شرح
1 - هذه المسألة من فروع المسألة السابقة . وهي ما إذا كان الاقراض أو الاقتراض أو الشراء بنقد معيّن معروف بما لَه من المالية والقيمة الرائجة المتداولة ، وإن كانت له قيمة ذاتية ، ولكنّها غير ملحوظة ، بل إنّما يقترض على أساس الرواج والسكك بما له من القيمة الاعتبارية . فوقع الكلام فيما إذا تغيّر سعره بارتفاع أو تنزّلٍ ، فهل يضمن على سعره الأوّل الثابت حين الاقراض أو يضمن على أساس سعره الرائج يوم المحاسبة ؟ مذهب المشهور وظاهر إطلاق ما سبق آنفاً من صحيحي يونس وصفوان وموثق عمار ومعتبرة عبد الحميد « 1 » ضمان النقد المقترض على سعره الأوّل الثابت يوم الاقراض مطلقاً ، سواءٌ أقرض بقيمته الذاتية على حسب الوزن أو بقيمته الاعتبارية الرائجة بين الناس . وفي قبال ذلك يظهر من صحيح آخر ليونس ضمان النقد المقترض بقيمته الرائجة وقت المحاسبة والأداء إذا كان نقداً رائجاً بين الناس حين الاقراض ثمّ تغيّر سعره وقت الأداء أو سقط . قال يونس : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام ، وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس ؟ قال : فكتب إلىّ : « لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ، كما أعطيته ما ينفق بين الناس » . « 2 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 و 9 ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 315 | علي أكبر السيفي المازندراني