تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 541 ، م 9 ) .
شرح

بيع الذهب والفضّة المغشوشة

1 آ - قد بيّنّا سابقاً في توجيه الوجه الأوّل من وجوه حيل الربا أنّه يكفي في جواز بيع كلٍّ من الذهب والفضّة بمجانسه أن يُنضمّ إلى واحدٍ منهما أو إلى كلٍّ منهما شيءٌ من غير جنس الآخر لينصرف كلُّ واحدٍ منهما إلى مخالفه في الجنس . وقد ذكرنا هناك ما دلّ من النصوص على جواز ذلك . وحرّرنا ما قال به السيد الماتن قدس سره في توجيه كون هذا النوع من الصرف خارجاً من حقيقة الربا واقعاً . وعلى ضوء ذلك البيان تبتني هذه المسألة وإن يخطر بالبال فرق بينهما ، نظراً إلى انفكاك الضميمة هناك عن الذهب والفضّة لفرض انفصالها عنهما وكونها من الدرهم أو الدينار ، بخلاف المقام فلم يفرض فيه كون الضميمة من الدرهم والدينار ولا منفكّاً عن العوضين ، بل المفروض فيه كون الضميمة مندكّةً في الذهب أو الفضّة وكان من غير جنس النقدين كالرصاص والحديد ونحوه . ولكن اشترط السيد الماتن عدم كون ضمّ الضميمة بقصد الفرار من الربا ، بأن كانت الضميمة المصوغة في أحدهما غير قابلة للقياس إلى ما بإزائها من الذهب أو الفضّة الزائدة في الثمن ، بل لا بدّ من تساويهما وتعادلهما في القيمة والمالية . ولكن هذا المبنى منه قدس سره غير قابل للالتزام . وذلك لما بيّناه سابقاً ، من أنّه خلاف ظواهر نصوص المقام ، بل صراحة بعضها وخلاف كلمات فقهائنا ، بل يمكن دعوى اتفاقهم على انتفاء حكم الربا المعاوضي بضم الضميمة من غير جنس العوض مطلقاً ، حتى مع عدم التوازن القيمي ولو بقصد الفرار . والدليل على ذلك كله النصوص . وأما اعتبار أن يكون لها ماليةً معتنى بها