الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمتُه وأخبرتُه ، فان ركبه بعد ذلك جلَدْتُه وأقمتُ عليه الحدَّ » . « 1 »
ومثله صحيح محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام رجلٌ دعوناه إلى جملة الاسلام فأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، أقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : لا ، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرّ بتحريمها . « 2 »
والمقصود من الحد في هاتين الصحيحتين هو القتل ، بقرينة ساير النصوص ، واحتمال إرادة خصوص حدّ شرب الخمر والزنا لأجل ارتكابهما ، خلاف الظاهر ، كما هو واضحٌ .
ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « من أخذ الربا وجب عليه القتل وكلّ من أربى وجب عليه القتل » . « 3 »
ويدل على ذلك ما ورد من النصوص في تفسير قوله تعالى
: « فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » .
« 4 »
وأيضاً دلّت على ذلك نصوص متظافرة واردة من طرق العامة راجع تفاسيرهم وجوامعهم الروائية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تفسير علي بن إبراهيم 1 : 93 .
( 4 ) - البقرة : 279 .