مذهبهم إلى هذه النصوص ؛ لاحتمال استنادهم إلى ساير الوجوه المذكورة ، كما ربما يتراءى من كلمات بعضهم مثل التذكرة وجامع المقاصد . وقد سبق ذكر هذه النصوص وبيان مفادها آنفاً بالتفصيل ، فلا نعيد .
وإنما المهمّ هنا أنّه هل يمكن استفادة بطلان البيع باشتراط شراء ما باعه أم لا ؟
فنقول : قد دلّت على ذلك عدّة نصوص .
وقد استدل صاحب الحدائق وغيره ببعض هذه النصوص على فساد البيع المشروط بالشرط المزبور .
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد ، أيحل ؟ قال عليه السلام : « إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » . « 1 »
ومنها : قوله عليه السلام : « إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر فلا بأس » ، فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » في خبر الحسين بن المنذر . « 2 »
ومنها : خبر خالد بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يجيء فيقول :
اشتر هذا الثوب ، وأربحك كذا وكذا ، قال : « أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس به إنما يحل الكلام ويُحرّم الكلام » . « 3 »
ومنها : صحيح منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يريد أن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 .