عن بيع المبيع عن جانب المشتري .
وأجاب عنه في الجواهر بأنّ توقف تملّك البائع على تملّك المشتري في الشراء ثانياً لا يستلزم توقف تملّك المشتري على تملك البائع ، كما هو واضح . « 1 »
منها : ما حكي عن الشهيد من الاستدلال على بطلان البيع الأوّل بأنّ الاشتراط المزبور ينافي قصد النقل عن البائع إلى المشتري ؛ حيث لا يجامع قصد انتقاله عن المشتري إلى البائع . فإنه أشبه باجتماع الضدين ، كما في جامع المقاصد « 2 » والجواهر . « 3 »
وقد أجاب عنه في جامع المقاصد « 4 » حلّاً : بأنّ الفرض حصول قصد النقل بالوجدان من البائع الأوّل وإرادة شراءِ ما باعه بعد ذلك لا ينافي قصد النقل ؛ نظراً إلى كون إرادة شراءِ المبيع في طول قصد نقله وبعد انتقاله إلى ملك المشتري بالبيع .
ونقضاً : بأنّه لو كان اشتراط ذلك منافياً لقصد النقل لا بدّ أن ينافيها مجرد قصد ذلك أيضاً ؛ إذ ملاك المنافاة موجود في القصد كما في الشرط .
وقد أجاب عن الدور بهذا النقض في الجواهر « 5 » أيضاً . وأضاف بأنّ اشتراط بيعه ثانياً إلى البائع الأوّل أو إلى غيره يؤكّد قصد النقل إلى المشتري من دون منافاة ، وإنما المانع عدم قصد النقل إلى ملك المشتري رأساً ، بحيث لا يترتب عليه حكم الملك ، بأن يقصد أو يشترط البائع رجوعه إلى ملكه قبل دخوله في ملك المشتري
هامش
( 1 ) - الجواهر 23 : 110 .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 204 سبق عبارته آنفاً .
( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 110 .
( 4 ) - جامع المقاصد 4 : 204 .
( 5 ) - الجواهر 23 : 110 .