المدينة بوسقين من تمر خيبر لأنّ تمر المدينة أجودهما » . « 1 » وهذه الرواية نقلت في الوسائل عكس مضمون ساير نصوص الباب وهو غلط نشأَ إمّا من المستنسخ أو الراوي قطعاً . والصحيح إما جعل « أجودهما » مكان « أدونهما » ، كما قال في الجواهر ، « 2 » أو جعل المدينة مكان خيبر وبالعكس وهذا هو الأصح الموافق لسائر نصوص المقام .
ولا يخفى أنّ التعليل المذكور في هذه النصوص إنّما هو للاستبدال لا للمنع . والمقصود أنّ علياً عليه السلام كان يكره مثل هذا الاستبدال المبتني على توجيه أجودية أقلّهما مقداراً . وأمّا احتمال الكراهة الاصطلاحية في هذه النصوص كما ترى بعد التصريح بإرادة الحرمة منه في صحيح سيف التمار .
ثمّ إنّ ما أفتى به السيد الماتن في المقام هو المشهور بين الفقهاء ، بل نفى الخلاف في الجواهر ؛ حيث قال قدس سره في ذيل كلام المحقق صاحب الشرائع : « بلا خلاف أجده فيه ، فلا يجوز التفاضل بين رديّ الدّقل وجيد البرني مثلًا » . « 3 » البرني نوع من التمر كما في الصحاح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 152 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 348 .
( 3 ) - المصدر : ص 347 .