بين فروعه ، وكذا لا يجوز التفاضل بين فروعه بعضها مع بعضٍ . وعليه فلا يجوز التفاضل بين الحنطة وبين دقيقها وسويقها ، ولا بين الشعير وبين دقيقه وسويقه ، ولا بين دقيقهما وبين سويقهما ، ولا بين كلٍّ منها وبين الخبز المعمول منه ، ولا بين الأرز وبين طبيخه ، ولا بين اللبن وبين الجبن والمخيض والزبد ، وغير ذلك من الأجناس وفروعاتها وأصنافها على اختلاف شكلها وطعمها واسمها . وعمدة الدليل على ذلك نصوص مستفيضة دلّت على كون الأصل وما يتفرع منه ، جنساً واحداً ومتحدين في حكم الربا . ويستفاد من مجموع هذه النصوص - على اختلاف مواردها - عدم جواز التفاضل بين كل جنس وبين ما يعمل ويتفرّع منه كالحنطة بالدقيق والشعير بالسويق والعنب بالزبيب والبختج بالعصير ، وغير ذلك .
وإليك بعض هذه النصوص :
ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قُلتُ له : ما تقول في البُرِّ بالسّويق ؟ فقال عليه السلام : « مثلًا بمثل لا بأس » الحديث . « 1 »
وصحيح آخر رواه محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الحنطة بالدّقيق مثلًا بمثل والسويق بالسويق مثلًا بمثل والشعير بالحنطة مثلًا بمثل لا بأس به » . « 2 »
وصحيح ثالث لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً ، قال عليه السلام : « لا » . قلت : فالرجل يدفع السّمسم إلى العصّار ويضمن له لكل صاع أرطالًا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 140 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 141 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 9 ، الحديث 2 .