معاوضة على ربويين متفقي الجنس » . « 1 » ومثله صاحب الجواهر « 2 » والمسالك « 3 » والحدائق . « 4 »
ثمّ إنه قد أشكل بعض الأعاظم « 5 » على ما ذهب إليه المشهور .
أولًا : بأنّ الربا بمعناه اللغوي - وهو الزيادة - غير مراد ، وإلّا لزم شموله للزيادة مع اختلاف الجنس .
وفيه : أنّ إرادة المعنى اللغوي - وهو الزيادة - لا ينافي أخذ قيود وخصوصيات ليراد بالربا في الاصطلاح زيادة خاصة ، كما سبق في تعريف الربا ، هذا مع أنّ المشهور لم يستدلّوا بالمعنى اللغوي على ثبوت الربا في جميع المعاوضات حتى يرد عليهم هذا الإشكال . بل يشعر تعريفهم بعدم إرادة المعنى اللغوي . وإنّما استدلوا بالاطلاقات والنصوص الخاصة .
وثانياً : إنّه بعد عدم إرادة المعنى اللغوي من الربا يحمل على ما هو الشائع بين الناس من الربا في البيع والقرض لا مطلق المعاوضة . « 6 »
وفيه : أنّ الكثرة والشياع في الوجود لا يوجب انصراف اللفظ الموضوع للطبيعي إلى الفرد الشائع في الوجود ؛ لكي يمنع من الاطلاق كما قلنا . وفي المقام وضع لفظ باء المقابلة لطبيعي المعاوضة والمبادلة ، والفرد الشائع منه في الوجود هو البيع
و
هامش
( 1 ) - شرايع الاسلام 3 : 240 .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 336 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 3 : 317 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 19 : 270 - 276 .
( 5 ) - جامع المدارك 3 : 240 .
( 6 ) - جامع المدارك 3 : 241 .