وعن علي بن الحسين عليه السلام : كان يقبل يده عند الصدقة فقيل له في ذلك ، فقال : إنّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل ( 1 ) ، ونحو عن غيره عليه السلام . وعن النبي صلى الله عليه وآله : كل معروف صدقة إلى غني أو فقير ، فتصدقوا ولو بشق التمرة ، واتقوا النار ولو بشق التمرة ، فان اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربى أحدكم فَلُوَّهُ أو فَصيلَه حتّى يوفّيه إياها يوم القيامة وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
شرح
1 - مثل ما رواه العياشي في تفسيره عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أعطى السائل قبّل يد السائل ، فقيل له : لم تفعل ذلك ؟ قال : لأنّها تقع في يد اللَّه قبل يد العبد » « 1 » .
ونظيره ما رواه الصدوق في الخصال « 2 » بإسناده عن علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - قال : « إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم - إلى أن قال - :
وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها ، فإنّ اللَّه يأخذها قبل أن تقع في يده ، كما قال عزّ وجلّ : ألم تعلموا أنّ اللَّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصّدقات » « 3 » .
ومثله ما رواه معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه « 4 » .
2 - ما رواه الحسن بن محمّد الطوسي عن أبيه بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 9 : 434 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 29 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الخصال : 619 ؛ وسائل الشيعة 9 : 433 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 104 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 9 : 434 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 29 ، الحديث 5 .