المسألة : 30 - لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً ( 1 ) ، فيصح وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم على الأقوى ، فيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه .
شرح
1 - المشهور صحّة وقف الكافر حتّى وقف ما لا يصحّ وقفه كالخنزير والبيع والكنائس وعلى من لا يصحّ الوقف عليه ، فضلًا عن وقف ما يصحّ وقفه على المسلمين ، بل ظاهر التنقيح الإجماع عليه ، كما قال في المفتاح « 1 » .
ويظهر من بعض الفقهاء عدم صحّة وقف الكافر على بيوت النيران وقرابين « 2 » الشمس والكواكب كما نقل في المفتاح عن صريح المختلف والتنقيح . وأيضاً نقل عن الفخر في الإيضاح وقف الكافر الخنزير على مثله . وعلى أيّ حال لا خلاف في صحّة الوقف من الكافر في الجملة .
وعمدة الإشكال في المقام اعتبار قصد القربة في الوقف ، فمن قال باعتباره في الوقف يشكل إفتاؤه بصحّة وقف الكافر في المقام ، كما أشكل بذلك في جامع المقاصد على العلّامة ، بقوله :
« هذا منافٍ لما سبق من اشتراطه في الوقف التقرب ، إلّا أن يريد به كونه ممّا
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 62 .
( 2 ) . القرابين جمع القربان على خلاف القياس كما قال الخليل في العين . والمعنى ما يُتّخذ قُربة ووسيلة إلى اللَّه .