پرش به محتوای اصلی

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحه 18

پدیدآورندگان:

ص۱۸
شرح
اعتبار قصد القربة - مضافاً إلى اتفاق الأصحاب - بأنّه ينافي حقيقة الوقف ؛ بناءً على أخذ الدوام في معناه ، كما بنينا عليه بحكم التبادر وارتكاز المتشرّعة وظواهر النصوص . وأمّا الاستدلال بأنّه منافٍ لتحبيس العين المأخوذ في حقيقة الوقف ، فغير تامّ ؛ لأنّ تحبيس العين الموقوفة إنّما لا بدّ منه ما دام الوقف باقياً ، لا بعد انتفائه بالبطلان أو الفسخ . ولا يرد هذا الإشكال على الاستدلال بأخذ الدوام في ماهية الوقف . بزعم اعتباره ما دام الوقف موجوداً ، دون ما إذا انتفى بالإقالة . وجه عدم توجّه هذا الإشكال أنّ إيجاد سبب انقطاع الوقف والرجوع أمر اختياري وينافي الدوام بخلاف الانتفاء القهري بانقراض الموقوف عليه أو بالاختلال في بعض أركانه . وممّا يؤيّد ذلك ما دلّ على عدم جواز شرط الواقف عود الوقف إليه عند الحاجة ، كصحيحتي إسماعيل بن الفضل « 1 » ، ولكن دلالتهما على عدم جواز الرجوع في الوقف مبنيّ على استفادة عدم جواز شرط ذلك وبطلان الوقف بذلك ، كما عليه صاحب الحدائق وجماعة ، لكنّه خلاف مقتضى التحقيق ، بل إنّهما أدلّ على الصحّة ، كما سيأتي منّا في المسألة الحادية والعشرين . هذا ، مضافاً إلى أنّ بالتقاول ينتفي الوقف من أصله ومفاد الصحيحتين إنّما هو عدم جواز الرجوع ما دام الوقف باقياً . وعلى أيّ حال لا إشكال في عدم جواز الرجوع في الوقف مطلقاً بفسخ أو إقالة ؛ لاتفاق الأصحاب على ذلك . ولإطلاقات منع الرجوع في الصدقة ، ومنها
پاورقی
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 146 و 150 / 607 و 612 ؛ وسائل الشيعة 19 : 177 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، الحديث 2 .