تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
نعم يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد ( 1 ) .
شرح

ضمان العامل لما أنفق على نفسه في السفر حينما فسد المضاربة

( 1 ) 1 - وجّه ذلك في العروة « 1 » بتبيُّن عدم استحقاقه النفقة بعد انكشاف فساد المضاربة . ولكن يرد عليه أنّ الملاك في ضمان المالك لنفقة سفر العامل أمره إيّاه وإذنه بالسفر ، من دون دخل لصحّة المضاربة وعدمها ولا حصول الربح وعدمه في ذلك . فإنّ من أمر شخصاً بفعل - من سفر أو غيره - وتحمّل المأمور في إتيان ذلك الفعل المأمور به أيّة نفقة ، فعلى الآمر ضمان ما ذهب من كيس الشخص المأمور لأجل الإتيان بذلك الفعل المأمور به . وإنّ إذن المالك للعامل بالسفر وبصرف ماله لذلك ، لمّا كان مطلقاً ولم يكن مقيّداً بصحّة عقد المضاربة ، يقتضي القاعدة عدم ضمان العامل لشيءٍ من النفقات التي صرفها لنفسه في السفر بقدر المعتاد والمتعارف اللّائق بشأنه ، بل إنّما يضمنه المالك ، بمقتضى قاعدة ضمان الإتلاف بالتسبيب ، إلّا إذا كان ما أنفقه غير ما يحتاج إليه في السفر ، من الهدايا والجوائز وسائر المصاريف الخارجة عن حدّ احتياجه ، فيضمنه ؛ لعدم دخوله في إذن المالك .

مقتضى التحقيق في المقام

وعليه مقتضى التحقيق عدم ضمان العامل لما أنفقه في سفره على نفسه عند كشف فساد المضاربة ، إذا كان جاهلًا بفسادها حين إنشاء المضاربة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 233 .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 283 | علي أكبر السيفي المازندراني