هذا إذا لم يعلم العامل بالحال ، وإلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده ( 1 ) ،
شرح
دخل في المضاربة باعتقاد صحّتها فيكون أميناً ، بل إنّما يرجع إلى المضارب الذي هو السبب في الإتلاف .
وأمّا لو رجع المالك إلى العامل يرجع هو على المضارب ؛ لأنّه الغاصب وهو السبب في تلف المال وتعيُّبه ؛ حيث إنّه لو لم يغصبه ولم يعطه العامل لم يكن يتلف أو يتعيّب ، ولأنّ العامل لم يُتلفه عمداً ؛ لفرض جهله .
ولا يخفى أنّه لا يتصوّر خسران للمضاربة والتجارة حينئذٍ ، كما يظهر من إطلاق كلام صاحب العروة ؛ حيث إنّ الخسران كالربح فرع صحّة المعاملة ولا تصحّ مع عدم إجازة المالك . ومن هنا أشكل عليه السيد الحكيم والمحقّق الخوئي « 1 » ، اللّهم إلّا بلحاظ قبل صدور الردّ .
لو تلف المال قبل الشراء به
( 1 ) 1 - وذلك لأنّ العامل إذا كان عالماً بردّ المالك المضاربة ، يحرم عليه التصرّف في ماله ويكون غاصباً ، فهو ضامن للمال إذا تلف أو تعيّب عنده ؛ لاستناد التلف إليه عرفاً ويكون هو الغاصب ويده عادية وعلى اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه ، كما أشرنا إليه آنفاً . وحينئذٍ ينعكس الأمر . فلو رجع المالك إليه ، لا يرجع هو على المضارب ؛ لأنّ المال تلف في يده ، ويده عادية ، فهو ضامن بخلاف العكس .هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 438 ؛ المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 158 .