تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو تلف مال المضاربة قبل الأداء ، لم يجب على المالك الأداء من غيره ( 1 ) ؛ لعدم الإذن على هذا الوجه ، وما هو لازم عقد المضاربة ، هو الإذن بالشراء كلّيّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة ؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً .
شرح

حكم تلف مال القراض قبل أداءِ الثمن

( 1 ) 1 - يقع الكلام تارة : فيما إذا كان تلف مال القراض لأجل تقصير العامل في حفظه أو تعدّيه وتفريطه في التصرّف . وأخرى : فيما إذا لم يكن تلفه ناشئاً من تقصير العامل أو تعدّيه وتفريطه . أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في ضمان العامل . وقد سبق بيان الوجه في ذلك مفصّلًا . وحاصله : وقوع تلف مال القراض حينئذٍ عن عمد العامل وتعدّيه ؛ حيث إنّه لو كان يدفعه إلى البائع إمّا لم يكن يتلف أو كان يتلف في يد البائع . ولمّا تلف قبل الأداء بفعله وعمده ، يضمنه بمقتضى قاعدة الإتلاف ، وكذا يضمنه لو تعيّب بمقتضى قاعدة اليد . وذلك لأنّ إتلاف مال المضاربة يستند عرفاً إلى العامل حينئذٍ ؛ حيث نشأ من حبسه مال القراض والتفريط في تأخير الأداء الموجب لتلفه ، مع أنّ المالك دفعه إليه وإذنه بالتصرّف فيه لأجل غرض التجارة والشراء . وعليه فلم يكن حبس مال القراض بإذن المالك ، فيكون ضمانه عليه ؛ لقاعدة ضمان الإتلاف . ولا يخفى أنّ هذه الصورة خارجة عن محلّ الكلام . وإنّما الكلام في الصورة الثانية .