تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وفي الطريق عبد الكريم بن عمرو الخثعمي الملقّب بكرام ، وقد نقله الكليني بعنوان عبد الكريم عن ابن أبي يعفور ، ونقله الشيخ بعنوان كرام عن ابن أبي يعفور ، وهو ثقة عين وإن كان واقفياً . 5 - وفي دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ع أنّه قال : « والمرأة تعاقل الرجل في الجراح ما بينها وبين ثلث الدية ، فإذا جاوزت الثلث رجعت ( رجحت ) جراح المرأة على النصف من جراح الرجل » « 1 » .

مواقف المشهور من الطائفة الثانية :

والمشهور بعد أن استظهروا من الطائفة الأولى الرأي الأوّل اتّخذوا من الطائفة الثانية أحد مواقف ثلاث كلّها تنتهي إلى ترجيح القول الأوّل .

الموقف الأوّل : إنّ الطائفة الثانية أيضاً ورد في صدرها جعل الغاية بلوغ الثلث

كالطائفة الأولى ، فتكون قرينة على أنّ المراد من مفهوم الشرط في ذيلها : إذا لم يجاوز الثلث ولم يبلغه .

الموقف الثاني : دعوى الإجمال في دلالة الطائفة الثانية

؛ لأنّ مقتضى مفهوم الغاية في صدرها التنصيف في الثلث ومقتضى مفهوم الشرط في ذيلها عدم التنصيف ، وحيث إنّه لا مرجّح لأحدهما على الآخر فيقع الإجمال في دلالتها ، فلا يمكن الاستدلال بها من هذه الناحية ، فتبقى الطائفة الأولى حجة بلا معارض ، وقد تقدّم هذا الاستدلال في كلام صاحب الرياض . قال في الجواهر : « ولا ريب في كونه الثلث ؛ لأنّ النصوص المعارضة - مع قصور سند جملة منها وعدم مكافأتها لما مرّ من وجوه شتّى - غير واضحة الدلالة إلّا من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل ، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر ، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 408 ، ح 1424 .