في المعنى والهيئة وباينه ، كما ورد بيان ذلك مفصّلًا في مقدمة الموسوعة ، فراجع « 1 » .
وأمّا العناوين التأليفية فهي برزخ بين العناوين الأصلية والفرعية ، ووجه شبهها بالأصلية هو من ناحية استيعابها لكافة الفروع والأحكام المرتبطة بها ، ووجه شبهها بالفرعية هو من ناحية عدم استيعابها البحث في كلّ حكم حكم ، لا على مستوى الأقوال ولا على مستوى الاستدلال .
وحيث لا يسعنا تعريف بحوث المجلّد كلّها فقد وقع اختيارنا على آخر عنوان في هذا المجلّد ، وهو عنوان ( استطاعة ) الذي هو من قسم العناوين الأصلية ، وهو بحث موسّع جدّاً بحيث استوعب مائة وثمان وعشرين صفحة .
وقد انعقد بحث ( استطاعة ) في أربعة محاور :
المحور الأول : التعريف ،
وكما هو دأب الموسوعة أن تبدأ ببيان التعريف اللغوي للعنوان . إنّ الاستطاعة : هي القدرة على الشيء .
وقد استعمل الفقهاء ( الاستطاعة ) في المعنى اللغوي عينه في جميع الأبواب ، عدا كتاب الحج حيث استعملوها في معنى خاص ، وهو الزاد والراحلة تبعاً للروايات المفسّرة للاستطاعة الواردة في قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 2 » ، وقد يضاف إلى الزاد والراحلة : تخلية السرب والرجوع إلى كفاية ونحوها . وهذا كما ترى معنى اصطلاحي .
المحور الثاني : الألفاظ ذات الصلة ،
وقد تمّ التعرّض إلى لفظين ، وهما :
1 - القدرة : وقد مرّ أنّ اللغويين فسَّروا الاستطاعة بالقدرة ، لكن هذا لا يعني ترادفهما ، بل إنّهم قالوا بأنّ الاستطاعة أخصّ من القدرة .
2 - الإطاقة : وهي وإن فسِّرت بالاستطاعة إلا أنّ بعض اللغويين ذكر أنّ الاستطاعة أخص من الإطاقة ؛ لأنّ الاستطاعة خاصة بالانسان ، والإطاقة تعمّ
هامش
( 1 ) - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام 95 : 1 - 99 .
( 2 ) - آل عمران : 97 .