ويمكن الاستدلال على تأخّر ذوي الأسباب عن ذوي الأنساب بأنّ هذه الاستفادة تتمّ ببركة الواو التي تفيد الترتيب بين المعطوف والمعطوف عليه على فرض كونها عاطفة .
وأمّا الترتيب بين ذوي الأسباب أنفسهم فلم يتضح لنا وجه استفادته من هذا النص ، فكيف ادّعى صاحب هذا القول استفادة تأخّر إرث الإمام عليه السلام عن قرينيه ، الأزواج وضامن الجريرة ؟ !
ويلاحظ على هذا الكلام جملةً وتفصيلًا :
1 - إنّ أصل دعوى شمول قوله تعالى :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ . . .
لعقد ولاء الامام غير واضحة ، بل مستبعدة ؛ وذلك :
أ - إنّ الجمع بين الإمام بما هو منصب شرعي وبين غيره في خطاب واحد غير مستساغ عرفاً ؛ لأنّه لا جامع عرفياً بينهما إلّا جامع انتزاعي عقلي مبتن على الدقّة والتحليل سيما مع إضافة النصيب إليهم ، ففرق بين ما يرثه الإمام باعتباره حقاً ومالا عاماً وبين ما يرثه الشخص .
ب - عدم صحة التعبير عمّا يرثه الامام بالنصيب ، فهو ليس نصيباً وحصة ، سيما مع لحاظ عدم كونها معيّنة ومحدّدة ، بخلاف الآخرَين .
ج - - إنّ الإمام عادة ينفرد بإرث المال دون مشارك ؛ لأنّه وارث من لا وارث له ، فلا تصل إليه النوبة إلّا بعد فقد الوارث الخاص ، بل إنّ التعبير عن ذلك بالإرث تعبير مسامحي وليس دقياً وحقيقياً ، وإنّما هو من الأنفال والفيء العائد إلى بيت المال .
ه - - عدم صدق عنوان عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ على الميثاق الإلهي سواء أكان غيبياً أو لا ؛ لأنّ عنوان ( عقد اليمين ) تعبير خاص لا يصدق إلا على