6 - والظاهر من كلامه أنّ ولاية الفقيه تتمّ بنصب مقام أعلى ، كمقام إمام الأصل ، وليس من طريق آخر غير ذلك .
7 - إنّ الحكومة الإلهية ومشروعيّتها ليس مصدرها العقد الاجتماعي أو انتخاب الامّة ورضاها .
8 - إنّ نصب الفقيه في زمان حضور الأئمّة عليهم السلام أو في غيبتهم أمر بالفعل ، وللفقهاء أن يتصرّفوا في حدود صلاحيّاتهم .
9 - سوف نتعرّض لرأيه في حدود صلاحيّات الفقيه في البحوث المقبلة .
رأي الإمام الخميني في ولاية الفقيه :
قبل أن ندرس رأي السيد البروجردي نذكر خلاصة رأي الإمام الخميني في ولاية الفقيه ، وفيه عدّة مقدّمات :
المقدّمة الأولى : إنّ من ينظر إجمالًا إلى أحكام الإسلام يجد أنّها لجميع الشؤون الدنيوية والأخروية ،
وتنطوي عباداته على أبعاد اجتماعية وسياسية كالحجّ ، حين يمكن الانتفاع منه في مصالح المسلمين العامّة .
كما شرّع الإسلام أحكاماً كثيرة أخرى ، كقانون الضرائب والحدود والديات وأحكام الجهاد والدفاع والمعاهدات بين الدولة الإسلامية وغيرها « 1 » .
المقدّمة الثانية : إنّ الأحكام الإلهية باقية جميعاً إلى يوم القيامة ولم تنسخ ،
وإن نفس بقاء الأحكام واستمرارها يقتضي تأسيس ووجود حكومة كي تضمن تطبيقها
هامش
( 1 ) - البيع 459 : 2 و 460 ، ط - إسماعيليان .