تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ثمّ استشهد برواية الفضل بن شاذان لجعل صلاة الجمعة من القسم الأوّل وأنّها من جملة وظائف الإمام المعصوم خاصّة في حال بسط يده ، وقال بعد ذلك : « القدر المتيقّن من أدلّة ولايته [ أي الفقيه ] ولايته من قِبل الإمام عليه السلام في خصوص الصنف الثاني من وظائف الإمام ؛ أعني الأمور المهمّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها كيفما كان . . . نعم ، الظاهر أنّ ما أفتى به الشيخ وتبعه في الدروس من كون الفقهاء مأذونين في إقامتها لا مدرك له سوى توهّم كونه مشمولًا لأدلّة ولاية الفقيه » « 1 » .

النكات المستفادة من كلام السيد البروجردي رحمه الله :

1 - من الأمور المؤثّرة في بحث ولاية الفقيه وسابقته التأريخية وكثرة القائلين به ما ذهب إليه الشيخ الطوسي والشهيد الأوّل من جواز إقامة صلاة الجمعة من قبل الفقهاء في عصر الغيبة ، والمستند الوحيد لهما في ذلك هو القول بولاية الفقيه « 2 » . 2 - إنّ ولاية الفقيه من الضرورات والمسلّمات العقلية . 3 - إنّ الإسلام وتشريعاته - حتّى العبادية منها - مشربة بالجهات المعنوية والاجتماعية ، وهي تشتمل على فوائد سياسية ، والسياسة ممتزجة بالديانة ومن شؤونها وأوضاعها ، وعليه فالسياسة أمر داخل في الدين . 4 - لقد بدأ الإسلام بادئ ذي بدء بتأسيس الحكومة ، وهو دين حكومتي ، وقد مارس النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام إدارة الدولة وولاية شؤونها السياسية . 5 - قام الأئمّة عليهم السلام في فترة إقصائهم وعدم بسط يدهم بتنصيب أصحابهم لتولّي الأمور العامّة والاجتماعية .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - البدر الزاهر : 50 .