يرد منّا ذلك ، فذُكر ذلك للنبي ص فلم يعنّف واحداً منهم « 1 » . .
النص الرابع : ما روي عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو ابن العاص أنّه قال
- لمّا بعثه رسول الله ص عام ذات السلاسل - قال : احتلمت في ليلة شديدة البرد ، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيمّمت ثمّ صلّيت بأصحابي صلاة الصبح ، فلمّا قدمنا على رسول الله ص ذكروا ذلك له فقال : « يا عمرو صلّيت بأصحابك وأنت جنب ؟ » فقلت : ذكرت قول الله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
« 2 » فتيمّمت ثمّ صلّيت ، فضحك رسول الله ص ولم يقل شيئاً « 3 » . .
النص الخامس : حكم الإمام علي ع في أصحاب الزبية
الذين تزاحموا فتردوا فيها ، وقسّم الديات بينهم ، ولمّا بلغ ذلك النبي ص قال : « القضاء كما قال علي أو حسبي قضاء علي » « 4 » . .
النص السادس : إذن النبي ص لسعد بن معاذ أن يحكم في بني قريظة .
. ولمّا حكم سعد بقتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم قال له : « لقد حكمت [ / قضيت ] بحكم الله فيهم » « 5 » . .
المناقشة :
أننا لم ندخل في مناقشة هذه الروايات من ناحية السند . . بل ولم نتوسّع في مناقشة وتحليل هذه النصوص دلالياً من جميع الحيثيات لخروج بعضها عن مقام البحث . . ولهذا ركّزنا في أكثر مناقشاتها على ما يمسّ بحثنا بالذات . . وإليك التفصيل :
1 - إنّ النص الأول وكذلك النص الثاني قد تضمّنا نقل تصرّف عملي لبعض الصحابة
وموقف النبي ص تجاه ذلك السلوك . .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 227 : 1 .
( 2 ) - النساء : 29 .
( 3 ) - مسند أحمد 203 : 4 - 204 .
( 4 ) - السنن الكبرى ( البيهقي ) 111 : 8 . مع اختلاف في اللفظ .
( 5 ) - فتح العزيز ( الرافعي ) 279 : 10 - 280 .