مثل هذا الأصل ، ومع عدم الدليل الخاصّ لنفي أو إثبات جواز القصاص في الضرب فإنّ المرجع هو الأصل اللفظي .
ومن جملة الأدلّة اللفظية الشاملة بإطلاقاتها وعموماتها لجواز القصاص في الضرب الآيات القرآنية التالية :
1 - قوله تعالى :
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 1 » .
2 - قوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 2 » .
3 - قوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 3 » .
4 - قوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 4 » .
5 - قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
« 5 » .
وقد صرّح الفاضل الهندي والسيّد العاملي بشمول الآية الأولى والثانية للقصاص في الضرب « 6 » ، كما صرّح المحقّق الأردبيلي بشمول الآية الثالثة والرابعة له فقال : ( هما تدلان على جواز القصاص في النفس والطرف والجروح ، بل جواز التعويض مطلقاً حتّى ضرب المضروب وشتم المشتوم بمثل فعلهما ، فيخرج ما لا يجوز التعويض والقصاص فيه ، مثل كسر العظام والجرح والضرب في محلّ الخوف والقذف ونحو ذلك ، وبقي الباقي ) « 7 » .
وتجدر الإشارة إلى أنّ الضربات الخفيفة والعاديّة التي لا يصدق عليها عرفاً عنوان الظلم أو الاعتداء ونحوها ممّا هو وارد في الآيات القرآنية خارجة عن إطلاقاتها وعموماتها ، فلا يثبت القصاص بموجبها .
هامش
( 1 ) - البقرة : 194 .
( 2 ) - النحل : 126 .
( 3 ) - الشورى : 40 .
( 4 ) - الشورى : 41 .
( 5 ) - الحج : 60 .
( 6 ) - كشف اللثام 221 : 11 ، مفتاح الكرامة 185 : 10 .
( 7 ) - زبدة البيان : 680 ، وانظر : 296 .