ونهاية الإحكام « 1 » والدروس « 2 » والغريّة « 3 » وشرح الألفية « 4 » للكركي وغيرها .
وحكي عن الشيخ ( رحمة الله ) اشتراط صحة الصلاة بهما « 5 » ؛ وكأنه يريد بطلان الصلاة بتأخيرهما ، وإلا فخصمه قد يقول به ، ولا يقول بالبطلان بمجرّد التأخير ، فافهم . وتبعه على ذلك المولى الأكبر في شرح المفاتيح « 6 » .
والمعتمد لهم بعد قاعدة الشغل مقدّمتان :
[ المقدّمة ] الأولى :
كون السجدتين لتدارك الخلل الوارد في الصلاة متمّمتان لنقصها ، وليستا واجبتين تعبّداً مستقلًا ؛ وشاهدها ظهور الأخبار المتقدّمة ، خصوصاً رواية الفضيل وسماعة : من حفظ سهوه فأتمه . . . إلى آخره .
[ المقدّمة ] الثانية :
إنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( بعد السلام وقبل الكلام ) وغيرها ممّا استدل به على الفورية ، التوقيت بحيث لو فات الوقت سقط الأمر بها ، فلم يتدارك الخلل الواقع في الصلاة ، فلم يأت بالمأمور به على وجهه ، وقد كان أمر بذلك ، فتجب الإعادة لبطلان الصلاة .
وفيه :
أمّا القاعدة فغير جارية كما ستعرف .
وأمّا المقدمة الأولى فهي وإن كانت قريبة جداً لكن الشأن في المقدّمة الثانية ؛ إذ لم يفهم من الأخبار أكثر من لزوم المبادرة ، وهي لا تجدي في إثبات الدعوى ، إذ لو أخر حينئذٍ عصى لا غير ، ووجب الإتيان بها في كلّ وقت إلى آخر العمر .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام ( العلامة الحلّي ) 550 : 1 .
( 2 ) - الدروس الشرعية ( الشهيد الأوّل ) 207 : 1 .
( 3 ) - حكاه عنه في مفتاح الكرامة 576 : 9 .
( 4 ) - شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي : ج 3 ) في الخلل الواقع في الصلاة ص 313 .
( 5 ) - الخلاف ( الطوسي ) 462 : 1 ، مسألة 203 .
( 6 ) - مصابيح الظلام ( البهبهاني ) 170 : 9 - 172 .