( خضوع لله عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ؛ لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ) « 1 » .
ومثل ما تضمّنه بعض الأخبار من أنّ الله تعالى أحبّ أن لا يعبد إلا في حال طهارة « 2 » ونحو ذلك ممّا يحتاج إلى فحص وتتبّع .
هذا ، ولكن حكي عن المدارك أنّه قال : « يجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ؛ لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرع ، فينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق ، وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان ، أحوطهما الوجوب » « 3 » ، انتهى .
لا يخفى أنّ الدعوى المذكورة في غاية المنع ؛ إذ لم يثبت ذلك أصلًا ، مع أنّه لو تمّ لزم القول في كلّ سجود كسجود التلاوة والشكر وغيرهما ، وقد تَنَظَّر ( رحمة الله ) في سجود التلاوة حيث قال : « وفي اشتراط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والسجود على الأعضاء السبعة واعتبار المساواة بين المسجد والموقف نظر » « 4 » ، انتهى .
ولا وجه للنظر على ما ذكر ، والله تعالى هو العالم والموفق .
المطلب الثالث : فيه أمور يلزم التنبيه عليها :
[ الأمر ] الأوّل منها :
منها المشهور بين الأصحاب إنّ وجوب السجدتين فوري ، وعن الكفاية « 5 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ( الحر العاملي ) 343 : 5 ، ب 1 من ما يسجد عليه ، ح 6740 [ 1 ] .
( 2 ) - الوسائل ( الحر العاملي ) 344 : 2 ، ب 39 من الحيض ، ح 2 .
( 3 ) - مدارك الأحكام ( العاملي ) 284 : 4 .
( 4 ) - المصدر السابق 420 : 3 .
( 5 ) - كفاية الأحكام ( المحقق السبزواري ) : 27 .