الاحتمال الرابع :
كون المراد : الولاية بالمعنى الأعمّ الشامل لولاية الإرث وغيرها .
الاحتمال الخامس : كون المراد من الولاية :
النصرة والمحبة ، وبناءً على هذا الاحتمال ليس المراد معنى إنشائياً ، فلا تكون الآية بصدد تشريع أمر يرتبط بالكفّار وولاية بعضهم على بعض ، بل هو مجرّد وصف لحال الكفّار ، وإنّما اتي به توطئة لذكر الولاية بين المؤمنين الذين أمروا بتحقيقها ، وهذه الأخيرة تكون ذات معنى إنشائي وتشريعي . وهذا هو أظهر الاحتمالات في هذه الفقرة من الآية .
النقطة الثالثة : احتمل بعض بأنّ الآية
بناء على كونها دالّة على الإرث تكون مجملة ، فلا تدلّ على أنّ بعضهم أولى ببعض في الميراث من حيث الظاهر ، بل المراد أنّ بعض اولي الأرحام أولى من بعض بحسب ما بيّن الله في كتابه من آي المواريث التي فصّلت هذا الإجمال « 1 » .
النقطة الرابعة :
يمكن أن يستدلّ بهذا النص القرآني على أنّ الكافر لا يرث المسلم ، فالكفر مانع عن الإرث « 2 » .
النقطة الخامسة : إنّ هذا المقطع القرآني الشريف يتحدّث عن الولايات
وأنواعها ومراتبها ، فهناك ولايتان : ولاية الدين والإيمان ، وولاية القرابة والرحم .
هذا ، وتفصيل الكلام في مفاد قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
تقدّم في بحث آية الأحزاب « 3 » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
( 2 ) - انظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : 244 .
( 3 ) - الأحزاب : 6 .