اللَّهِ
أي على حسب ما بيّن في الكتاب من حصص وسهام ، والتقدير خلاف الأصل ، كما هو واضح .
2 - وأمّا المروي عن النبي صلى الله عليه وآله فيرد عليه :
1 - أنّه بجميع طرقه مرسلًا ومرفوعاً ، ضعّفه الهيثمي في مجمع الزوائد « 1 » والشوكاني في نيل الأوطار « 2 » .
2 - أنّه مع ذلك يمكن الجمع بين مفاده في نفي الإرث عن العمّة والخالة وبين ما دلّ على توريثهما بأنّ يكون المراد : لا إرث مقدّراً لهما « 3 » .
3 - إنّ بيت مال المسلمين تربطه مع الميت رابطة الاخوّة في الدين فقط ، وذوو الأرحام تربطهم معه اخوّة الدين مع شيء آخر وهو قرابة الرحم ، فأصبح لهم قرابتان : قرابة الدين وقرابة الرحم ، وهذا يشبه ما إذا مات إنسان عن أخ شقيق وأخ لأب ، فإنّ المال كلّه يكون للشقيق ؛ لأنّ قرابته من جهتين : من جهة الأب ومن جهة الام ، فتكون أقوى من قرابة الأخ لأب لأنّه من جهة واحدة ، فكذلك ذوو الأرحام « 4 » .
القول الثاني : إنّ ذوي الأرحام يرثون .
ذهب إلى ذلك عامة الصحابة وهو الصحيح عن : عمر بن الخطّاب وعلي ( عليه السلام ) وابن مسعود وأبي عبيدة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وابن عباس في أشهر الروايات عنه ، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وعطاء وطاووس وعلقمة وابن سيرين ومجاهد ومسروق والحسن وأبو يوسف ومحمد وزفر وعيسى بن أبان وأهل التنزيل « 5 » وأهل الكوفة « 6 » .
وأخذ به أبو حنيفة وأحمد بن حنبل « 7 » .
وذهب الامامية إلى توريث اولي الأرحام لكن حسب ما عليه اصطلاحهم .
هامش
( 1 ) - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ( الهيثمي ) 229 : 3 .
( 2 ) - نيل الأوطار ( الشوكاني ) 72 : 6 .
( 3 ) - نظام الإرث في التشريع الاسلامي ( فرّاج ) : 261 .
( 4 ) - المبسوط ( السرخسي ) 195 : 29 .
( 5 ) - المراد بأهل التنزيل : الذين ينزّلون ذوي الأرحام منزلة من يدلون به ويقيمون كلّ واحد منهم مقامه ، فيجعل ولد البنات والأمهات بمنزلة أمهاتهم وهكذا [ انظر : المجموع ( النووي ) 113 : 16 ] .
( 6 ) - انظر : المبسوط ( السرخسي ) 2 : 30 . المجموع ( النووي ) 56 : 16 . المغني ( ابن قدامة ) 84 : 7 .
( 7 ) - انظر : نظام الإرث في التشريع الاسلامي ( فرّاج ) : 260 - 261 .