10 -
مَسْطُوراً *
من قولك : « سطرت الكتاب » إذا أثبته أسطاراً . وقيل : معناه : المكتوب « 1 » . وقيل :
مَسْطُوراً *
أي : حقاً مثبّتاً عند الله تعالى لا يُمحى « 2 » .
هذا ، وقال قتادة : وفي بعض القراءة : ( كان ذلك عند الله مكتوباً ) « 3 » .
بحث النص فقهياً :
ويقع البحث في ذلك ضمن النقاط التالية :
أولًا - إرث الأقرباء :
ثبّت هذا النصّ القرآني الشريف مبدأ القرابة ، وأنّهم يرث بعضهم بعضاً ، وأنّ لهم الأولوية في التوارث .
ولكنّهم اختلفوا في تعيين أنّ هذه الأولوية بالنسبة إلى أيّ أحد من الناس ؟ والسبب في ذلك يعود إلى ما هو المراد ب - مِن ؟
الاحتمال الأول :
أنّ المراد : أنّ أقرباء الميت أولى من غيرهم ، فالإرث حق ثابت لهم ، ولا يتقدّم عليهم سواهم من المهاجرين والأنصار وغيرهم وإن كانت لهم ولاية « 4 » ؛ وذلك استناداً إلى كون مِن متعلّقة ب -
أُولِي *
و
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
مفضّل عليه والمفضّل هو
أُولُوا الْأَرْحامِ *
، كما تقول : زيد أفضل من عمرو ، فالمفضّل زيد والمفضّل عليه هو عمرو « 5 » . ومِن صلة أفعل التفضيل . ويحتمل أن تكون مِن لابتداء الغاية « 6 » .
إذن فالمراد باولي الأرحام لغة : الأقرباء مطلقاً ؛ لإطلاق اللفظ . ولكنّ الفقهاء استعملوا لفظ ( اولي الأرحام ) أو ( ذوي الأرحام ) في معنى اصطلاحي أضيق من المعنى اللغوي على خلاف فيه ، فقد اطلق هذا اللفظ بأحد معنيين :
هامش
( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 126 : 13 .
( 2 ) روائع البيان ( الصابوني ) 273 : 2 .
( 3 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 126 : 13 .
( 4 ) - انظر : مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 163 : 4 - 164 .
( 5 ) روائع البيان ( الصابوني ) 273 : 2 . وانظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : 344 .
( 6 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 810 .