الحلّي ، فإنّه بعد الإشارة إلى جواز الوقف لخدمة الكعبة والمرقد النبوي الشريف ومراقد سائر الأئمة ( عليه السلام ) ، حكم بجواز الوقف لعلف الدابة في سبيل الله تعالى « 1 » .
الأمر الثالث : حقوق الحيوان في المكان
من جملة حقوق الحيوان تهيئة المكان المناسب ، فيجب على المالك إعداد المكان المناسب واللائق به عرفاً من حيث الزمان والمكان ، يقول الشهيد الثاني في ذلك : « تجب النفقة . . . والمكان من مراح واصطبل يليق بحالها وإن كانت البهيمة غير منتفع بها أو مشرفة على التلف » « 2 » .
وفي جواهر الكلام : « الواجب القيام بما تحتاج إليه من . . . مكان وجلّ ونحو ذلك ممّا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة » « 3 » .
الأمر الرابع : العناية الصحية بالحيوان
أكّدت الروايات الشريفة عن أهل البيت ( عليه السلام ) - مضافاً لما ثبت من وجوب القيام بما يحتاجه الحيوان من مكان وطعام - على ضرورة رعاية الأمور الصحية فيما يرتبط بطعامه ومكانه وبدنه ، وقد عدّ الفقهاء جلب الدواء الذي تتوقّف عليه صحة الحيوان من جملة الموارد الواجبة النفقة « 4 » .
وقد ورد بهذا الصدد بعض الروايات :
1 روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : ( نظّفوا مرابضها وامسحوا رعامها ) « 5 » .
قال العلامة المجلسي أنّ الوارد في أكثر النسخ التعبير ب - ( رغامها ) بمعنى التراب فيكون المراد من الحديث مسح التراب عنها وتنظيفها « 6 » ، لذا فقد أكّد في حلية المتقين على ضرورة تنظيف مرابض الغنم ومسح التراب عنها « 7 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 430 : 2 ( ط . ق ) .
( 2 ) - الروضة البهية 481 : 5 - 482 .
( 3 ) - جواهر الكلام 395 : 31 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 88 : 5 . الحدائق الناظرة 417 : 21 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 508 : 11 ، ب 29 من أحكام الدواب ، ح 3 . انظر الكافي 544 : 6 .
( 6 ) - بحار الأنوار 150 : 61 .
( 7 ) - حلية المتقين : 208 .