وقد رواها الصدوق في العلل والأمالي عن علي بن أحمد بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللَّه ( البرقي ) ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . والرواية ضعيفة .
وعليه فلا يمكن الاستناد إلى هذه الروايات .
وسوف يأتي في نهاية هذا البحث دراسة الروايات المشعرة بالانتقاص من قيمة المرأة ، مثل هذه الرواية ، وعليه فلا نتوقف عند هذه الرواية أكثر من هذا الحدّ .
الدليل الثالث - الإجماع :
قال المحقق في الشرائع في شروط القاضي : « ويشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، والذكورة . . . ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط » « 2 » .
قال الشهيد الثاني في التعليق على كلام المحقق في الشرائع : « هذه الشرائط عندنا موضع وفاق » « 3 » .
وقال المحقق النجفي في الجواهر في التعليق على كلام المحقق في الشرائع : « بلا خلاف أجده في شيءٍ منها ، بل في المسالك :
هذه الشرائط عندنا موضع وفاق » « 4 » .
واشترط الشيخ النراقي في مستند الشيعة الذكورة في القضاء ، وادعى على ذلك الإجماع قال : « ومنها الذكورة بالإجماع » « 5 » .
إجماع فقهاء أهل السنة :
ذهب إلى اشتراط الذكورة في القضاء من فقهاء السنة المالكية « 6 » ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 129 - 130 ، ح 7 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 67 - 68 .
( 3 ) مسالك الأفهام 13 : 327 .
( 4 ) جواهر الكلام 40 : 12 .
( 5 ) مستند الشيعة 17 : 35 .
( 6 ) مواهب الجليل 6 : 87 - 88 . حاشية الدسوقي 4 : 115 .