الندوة العلمية لرابطة الباحثين في علم التاريخ
بالتعاون مع مؤسسة التحقيق التابعة للحوزة والجامعة ، انعقدت الندوة العلمية السادسة في معاونية التحقيق التابعة للحوزة العلمية بقم المقدسة حول « الاجتهاد والتقليد » . وقال سماحة الشيخ رسول جعفريان الذي تحدّث عن تاريخ الاجتهاد : إنّ كلّ مفهوم من المفاهيم الدينية يمرّ بأدوار تاريخية متعددة نظراً لما يطرأ عليه من تحوّلات وتطوّرات نتيجة تأثره بعوامل مختلفة ، كالقرآن الكريم والسنّة المطهرة والسيرة والصحابة .
وأضاف : إنّ التعرض إلى تاريخ الاجتهاد والتقليد يعتبر ضرورة ملحّة ؛ وذلك لما لهما من تأثير في مسار الفكر السياسي الشيعي ، وأيضاً لأنّ البعض حكم على الإسلام بأنه إسلام تاريخي ، معتقداً ضرورة العودة إلى الإسلام في فجره الأول ، ومعتبراً هذه التحولات والتطورات ( الاجتهاد والتقليد ) مؤثرة سلباً على الثقافة الدينية . لكن هذا التصور خاطئ ؛ باعتبار أن الأديان كلها فيها تطوّر وفيها اجتهاد ، وإن ذلك متصور في جميع المجالات .
ثمّ قارن سماحته بين المرجعية في المنظور الشيعي وبينها في المنظور السنّي ، فقال : إن المرجع عندهم يُقصد به العالم الذي وظيفته إصدار الفتاوى ، بينما الأمر يختلف عندنا ؛ فالمرجع إلى جانب تلك الوظيفة يكون له نوع حاكمية وزعامة أيضاً بصفته نائباً لصاحب الأمر عجل اللَّه تعالى فرجه .
ثمّ تعرض سماحته إلى الاجتهاد وأنه مرّ بثلاث مراحل :