تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بالرأي ليس بمعنى الاجتهاد أي جعل المفسر رأيه تفسيراً للقرآن ؛ فقد ذهب أسلافه والكثير من العلماء والمحققين إلى أن التفسير بالرأي الممنوع منه على قسمين : أحدهما : الاستقلال في التفسير من دون معرفة شأن النزول وأقوال السلف فيه . والآخر : تحميل رأيه بأن يجعل رأيه تفسيراً ، نظير تفاسير أهل البدع . ثمّ أضاف سماحته : إن رأي الدكتور الذهبي في بطن القرآن - الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إن للقرآن بطناً وظهراً » وفسره الإمام الباقر بأن « ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله » - هو أنه بالمعنى الذي فسرته الباطنية ( الإسماعيلية ) وهو تفسير القرآن بالرأي ، ومن ثمّ حمل الكثير من تفاسير الشيعة على هذا المعنى . ثمّ تحدث حجة الإسلام الدكتور مؤدب قائلًا : إن الدكتور محمد حسين الذهبي من محققي علماء السنة ، ومن الأوائل في استخدام المناهج التفسيرية ، وممّن ألّف كتباً في ذلك . وقد تناول في كتابه « التفسير والمفسرون » أبحاث تاريخ التفسير والمناهج التفسيرية في الفترة ما بين زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحتى عهد التابعين ، وذكر خصائص التفسير بالمأثور مفصّلًا ، كما تطرق إلى التفسير بالرأي وإلى تحليل أدلة الطرفين والمنهج التفسيري لدى المفسرين من أهل السنة وسائر الفرق الإسلامية . بعد ذلك تحدّث الدكتور رضائي مبيّناً خصائص الكتاب وما يمتاز به من نقاط قوة ، ثمّ تعرّض إلى نقاط الضعف فيه التي من جملتها : عدم استناد آرائه الشخصية على أساس . . ضعف الاستدلال فيه . . التعصب الشديد . . الأنا الحاكمة في التفسير . . العداء للشيعة وأئمة أهل البيت عليهم السلام . . عدم المعرفة الكافية بالتفاسير خصوصاً المعاصرة منها . . الخلط بين الشيعة والمعتزلة . . وغير ذلك .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 315 | مجموعة مؤلفين