تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفيما يتعلق بالدكتور الذهبي قال : في رأيي أن الدكتور محمد حسين الذهبي رجل محقق قرأ جميع الكتب وطالعها بدقة ، لكن الذي لا ينقضي منه العجب أنه لما ذا لم يستخدم المنهج العلمي في التعامل مع الشيعة ؟ ! فعند ما يريد إبداء رأيه في تفاسير الشيعة مثلًا - يقول : « لننظر إلى بعض الفرق التي نسبت نفسها إلى الإسلام » . لما ذا يعتبر الشيعة من الفرق التي نسبت نفسها للإسلام ؟ ! وحول تفسير الشيخ محمد جواد البلاغي قدس سره - الرجل الذي حارب التبشير وابتهجت كنائس الغرب برحيله وكان يعطي معاشه الذي هو عبارة عن قِرانَين إلى صائغ يهودي ليعلّمه اللغة العبرية ، والذي وافاه الأجل قبل إتمام تفسير سورة النساء - يقول الدكتور : « إنه انتهى به التفسير إلى الآية ( 56 ) من سورة النساء ، وهي قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً
. . .
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً » »
، في حين أنه انتهى إلى الآية ( 57 ) من السورة نفسها ، وهو قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا »
! ! وبين يديك الجزء الثالث من « التفسير والمفسرون » الذي شحنه من أوله إلى آخره في الكلام عن الشيعة ، حيث جمع وتمت طباعته بعد وفاته . وأضاف قائلًا : يعتبر الدكتور الذهبي استاذاً في نقد الكتب وإعطاء صورة عنها ، لكنه عندما يحاول بيان وتحليل المسائل القرآنية الأصلية نجده يفتقر إلى القدرة العلمية . إنه يعتبر التفسير بالرأي بمنزلة إعمال النظر فيه ، فيقول : « التفسير بالرأي يعني إعمال النظر في التفسير » ، في حين أن التفسير على نحوين : نقلي يعتمد النص ، ونظري يعتمد على اجتهاد المفسر وإعمال نظره . ثمّ يعقب ويقول : « وهو على نوعين : ممدوح ومذموم » ، وهذا خطأ منه ؛ لأن التفسير