فيه العام لا محلّ لجريان الاستصحاب فيه ، ولا اطلاق في الاجماعات المحكية خصوصاً مع الاجماع في الجملة بوجوب القضاء .
وللَّه درّ المحقق الخوانساري حيث قال : « بأنّه لولا الاجماع المفهوم من كلامهم على وجوب القضاء في الجملة لكان القول باستحبابه من ملاحظة الأصل والجمع بين الأخبار قوياً ، ولكن حينئذ فالعمل بصحيحة الحلبي أولى وأحوط ، وإن كان المشهور أوفق بالأصل .
وفيه أيضاً : انّه لولا الاجماع المزبور أيضاً لكان القول بالوجوب ؛ لأنّه أظهر وجوه الجمع لتقدم التقييد على التخصيص والتخصيص على المجاز .
ولعلّ نظره رحمه الله إلى كون استعمال الصيغة في الندب من المجازات الراجحة ، كما يظهر من المعالم والذخيرة ، ويظهر منه رحمه الله ارتضاؤه ، إلّا انّه ليس جمعاً ، ولا حاجة إليه .
اللهم إلّا أن يقال : انّ هذه القواعد بالنسبة إلى نوع الألفاظ ، فيمكن تقدم على المجاز على التخصيص والتقييد « 1 » إذا كان من المجازات الظاهرة ، ولو لم يبلغ حدّ التقديم على الحقيقة أو الاجمال . فتدبر .
ولقد ظهر من جميع ما ذكرنا جهات من الفرق :
الأولى : وجوب القضاء وعدمه كما عرفت .
الثانية : وجوب الكفارة كما في التهذيب وعدمه في الفريضة ، لعدم القائل به .
الثالثة : كون القضاء مندوباً في النافلة ، وعدم ثبوت الاستحباب في
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة .