[ 146 ] 46 - في جواز الشرب في بعض النوافل كالوتر ، فانّه جائز فيه لمريد الصوم ، إذا لم يستدع منافياً غيره ، بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل ، بل بالاجماع ؛ لرواية الأعرج المنجبرة بعمل الأصحاب : « اني أريد الصوم ، فأكون في الوتر ، فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء والشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، والماء في قلّة بيني وبينه خطوتان أو ثلاث ؟ قال : تسعى إليها ، واشرب فيها حاجتك ، ويعود في الدعاء » « 1 » .
وهل يتعدى إلى مطلق النافلة وإلى الوتر لغير مريد الصوم ، ومن الدعاء إلى غيره ؟ قيل : لا ؛ لاختصاص النصّ بالاقتصار على دعاء الوتر .
وقال في المستند : « ويضعف ، بأنّ هذا إنّما يصح لو كان له دليل مطلق على الابطال حتى يلزمه الاقتصار على موضع النص ، وليس كذلك ، بل دليله الاجماع ، فلعله غير ثابت في الفريضة « 2 » .
وممن صرّح بالتعميم : شيخ الطائفة في المبسوط قال : « لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة ؛ لأنّ الأصل الإباحة ، وإنّما منعناه في الفريضة » .
وقال في الخلاف : « دليلنا انّ الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنّما منعناه في الفريضة بدلالة الاجماع » « 3 » .
[ 147 ] 47 - يظهر من المجلسي في البحار : جواز فعل الكثير المنافي في النافلة ، مع الاجماع على البطلان في الفريضة « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 279 ، ب 23 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) مستند الشيعة 7 : 51 .
( 3 ) الخلاف 1 : 413 .
( 4 ) بحار الأنوار 81 : 312 .