الجهة الأولى : هي تجدّد بحوث وموضوعات وأساليب حديثة بحاجة إلى البحث والتحقيق ، فمثلًا استجدت عقود جديدة كعقد التأمين ، فهل يمكن درجه تحت عموم «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
وإلى أيّ حدّ يمكن أن تؤثر قاعدة « نفي الغرر » وغيرها على البحث ؟
وهكذا في بحث القضاء يبحث عن حجية وسائل الإثبات القضائي الجديدة للكشف عن الجريمة التي قد تفوق دقتها البيّنات والايمان ، فهل مثل هذه الوسائل تدخل في مفهوم البيّنة وهل يمكن قصر هذا المفهوم على خصوص الشاهدين العادلين ؟ وكذلك علم القاضي إذا أمكن تحصيله من وسائل متطورة وحديثة .
وهكذا مسألة الحقوق العقلائية كحق التأليف والاكتشاف فهل يملك المؤلف أو المكتشف هذا الحق أو تسقط شرعيته لكي تعم فوائد اكتشافاته وتأليفاته الآخرين ؟ إلى غير ذلك من المسائل الأخرى التي هي بحاجة إلى البحث والتحقيق .
الجهة الثانية : لمّا كان للغرب فقهاً وضعياً في المعاملات والقضاء فان من الضروري المقارنة بين فقهنا الإسلامي وهذا الفقه الوضعي ؛ لمعرفة مواضع التفوق والقوة التي يتمتع بها فقهنا الإسلامي .
هذا بعض ما خطر في ذهني من المطالب التي أحببت بيانها . وفي الختام اقدّم شكري لكم راجياً لكم التوفيق على طريق خدمة الإسلام .
نشكركم على إتاحة الفرصة لهذا اللقاء .