ما هي المنهجية التي تفضلون اتباعها بالنسبة لطلبة العلوم الدينية ؟
آية اللَّه الحائري : أرى أن من الجدير أن يكون عمل الدارسين والباحثين تحت إشراف أحد الفقهاء - ولو أنّ هذا الأمر لم يكن مألوفاً - لأنّه لو لم يكن الأمر كذلك فإنّ من الصعب استنباط الحكم في الأمور التي أشرنا إليها سلفاً بصورة صحيحة ودقيقة .
وبحمد اللَّه فان مدينة قم حافلة بالمجتهدين وعددهم كثير فلما ذا لا يستفاد منهم بهذا الشكل ؟
سؤالنا الأخير حول المنهجية السائدة في الحوزات العلمية في النجف وقم ومشهد وكربلاء وغيرها من الحوزات بالنسبة للدراسات العليا ، حيث تبدأ هذه المنهجية بدراسة كتاب الطهارة أولًا في الفقه ولكنها لا تنتهي غالباً إلى بحث الديات ، فهل توافقون على مثل هذه المنهجية وما هو رأيكم في هذا الموضوع ؟
آية اللَّه الحائري : المنهجية الموجودة الآن بحاجة إلى إعادة النظر من عدّة زوايا :
أولًا : لا بد من تغيير كثير من الأساليب المتبعة ؛ لتأثرها بالنظرة الفردية ، والانطلاق من النظرة العالمية الأوسع للإسلام ، اي من النظرة الشمولية للإسلام .
ثانياً : معالجة النواقص التي كانت موجودة نتيجة عدم الأخذ بنظر الاعتبار حاكمية الاسلام ، فلا بد من معالجة تلك النواقص ورفعها على ضوء حاكمية الاسلام .
ثالثاً : الأخذ بنظر الاعتبار تأثير الفوارق الزمانية والمكانية التي تؤثر في تحديد موضوع الحكم الشرعي .
رابعاً : إعادة النظر في فقه العقود والمعاملات وبحوث القضاء وذلك من جهتين :