وحاصل هذه الإشكالات يرجع إلى حالات :
الحالة الأولى : عدم نفي أن يكون للجهاد شروط ، ومنها إذن المعصوم عليه السلام ، كما في الأمرين الأوّل والرابع .
الحالة الثانية : الاحتياج إلى إذن المعصوم عليه السلام لإمضاء الجهاد في عصر الغيبة ، ولا يكفي عدم النهي عن ذلك على أساس احتمال دخالة المعصوم وإشرافه لأنّه مانع عن الأخطاء ولا إذن ثابت كما في الأمر الخامس .
الحالة الثالثة : عدم انعقاد الإطلاق ، لأنّ الآيات ليست في مقام البيان من جهة الشروط كما في الأمر الثالث .
الحالة الرابعة : عدم إمكان التمسّك بقاعدة عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين ، وقاعدة الاشتراك في التكاليف لوجود الخصوصية هنا كما في الأمر الثاني .
والجواب : أمّا الحالة الأولى : فالأمر الأوّل كما لا ينفي وجود شروط مثل العصمة لا يثبت شروطاً ، والأمر الرابع ، فإنّ عدم إخراجه من الشروط أيضاً ليس بمعنى إثبات الشروط ، ونحن في الإطلاق بمقدمات الحكمة لا نريد أن نعيّن شروطاً مثل كفاية نائب الغيبة بل بالاطلاق ننفي أي تقييد إضافي لم يذكر في الكلام .
وبعبارة أخرى : ما لا يقوله المولى لا يريده ، وحذف شرط العصمة يفيد الاطلاق لكلّ المحتملات ، لأنّه يناسبه عرفاً ، فكأنّ شرط العصمة كان قيداً على الكلام وحذفه لا سيّما وأنّ الأمر بالجهاد جاء من دون توقيت ، فهو يفيد ثبوت الحكم ما دامت الشريعة .
أمّا الحالة الثانية : فقد أجبنا عنها عند بيان الوجه الثالث من أدلّة القول بعدم المشروعية وقلنا : بأنّ ذلك متوقّف على إنكار أو التشكيك بولاية الفقيه